السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

701

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

تلك الصور المرتسمة بما هي مرتسمة فيها . « 1 » وبعبارة أخرى : انّ العلم يطلق « 2 » تارة ويراد بها الصورة الحاصلة من الشيء المدرك في القوّة العاقلة ، وأخرى « 3 » على الهيئة القائمة بها بحسب ارتسام تلك الصورة « 4 » فيها . قال بهمنيار في التحصيل « 5 » : « انّ العلم عرض به « 6 » يعلم الشيء ، « 7 » بل العلم والمعلومية « 8 » نفس انتقاش ذلك الأمر في الذهن . » « 9 » ثمّ إنّ هاهنا إشكالا وهو انّ العلم يطلق تارة ويراد به أنّه من مقولة الكيف « 10 » وتارة أنّه من مقولة المعلوم وتارة من مقولة « 11 » الإضافة . فالحقّ : انّه لا منافاة بين هذه الأقاويل بعد ما حقّقناه في ساير تعاليقنا ؛ فجدير بنا لو أشرنا إلى ذلك بوجه ما ؛ فنقول : انّ العلّامة الدواني قد حقّق في حاشيته « 12 » القديمة : « انّه

--> ( 1 ) . ق : يعني أنّ الحقائق إذا ارتسمت في الأذهان يكون ذلك باعتبار خصوصياتها الارتسامية لا مطلقا ؛ فتصف بالكيفيات النفسانية التي مطلقا عليها العلم تارة وعلى ذي الصورة . ( 2 ) . ق : مطلقا . ( 3 ) . ق : وتارة . ( 4 ) . ق : القائمة بها من حيث ارتسامها . ( 5 ) . ح : تلك الصورة فيها وإليه الإشارة بما ذكره صاحب التحصيل فيه . ( 6 ) . ق : - به . ( 7 ) . هذه العبارة بظاهرها تدلّ على أنّ بهمنيار ذهب إلى أنّ العلم عرض يعلم به الشيء ولكن بعد المراجعة إلى كتابه التحصيل يعلم أنّه نقل هذا من البعض وذهب نفسه إلى أنّ العلم والمعلومية عين انتقاش ذلك الأمر في الذهن . وإليك عبارته في التحصيل [ ص 498 ] : « ومتى فرض الشعور بالشيء غير نفس وجوده فيه تسلسل إلى غير نهاية ؛ لأنّ الإدراك لا محالة انفعال ما أو أثر ما . فإن فرض الشعور بالشيء حالة تتبع وجوده في الذهن أو الحسّ كان الكلام باقيا ؛ لأنّ الشعور به يجب أن يكون بانفعال أو تأثّر عنه ويلزم منه محال آخر ، وهو أنّه يلزم أن يكون العلم به شيئا غير نفس انتقاشه ويكون الكلام في العلم بالعلم كالكلام في ذلك المعلوم ؛ فيتسلسل ويلزم ما يلزم القوم الذين قالوا : إنّ العلم عرض به يعلم الشيء ، بل العلم والمعلومية نفس انتقاش ذلك الأمر في الذهن . » ( 8 ) . ق : المعلومة . ( 9 ) . ح : + وإذا تقرّر هذا فنقول : إنّ المصنّف - دام بقائه - قد أشار هاهنا إلى دفاع شبه قد نشأت من اشتراك اللفظ : منها : القول بأنّ العلم من مقولة المعلوم تارة وأخرى من مقولة الكيف . ومنها : القول بأنّ التصوّر يتعلّق بالتصديق فيتّحد به تارة وأخرى انّه لا يتعلّق به لمباينته معه . ووجه الدفع : انّ العلم الذي يكون من مقولة المعلوم ويتعلّق بالتصديق هو العلم بالمعنى الأوّل والآخر بالمعنى الأخير ؛ وسيجيء في متن الكتاب إليه إشارات أيضا . فقد انكشف لك علّية الحال واندفع به كثير من الإشكال بعون الواهب المتعال . ( 10 ) . ق : - الكيف . ( 11 ) . ق : بقوله . ( 12 ) ق : حاشية .